مكي بن حموش

7161

الهداية إلى بلوغ النهاية

وجواب الاستفهام محذوف ، والتقدير : أفرأيتم هذه الأصنام هل لها من هذه القدرة التي تقدم ذكرها شيء . وقال أبو عبيدة : التقدير ألكم الذكر وله الأنثى كيف يكون هذا لأنهم قالوا الملائكة بنات اللّه جل ذكره . وقيل الجواب : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى « 1 » . ثم قال : إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ [ 23 ] أي : ما اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى إلا أسماء أحدثتموها أيها المشركون أنتم وآباؤكم ما أنزل اللّه بهذه الأسماء « 2 » من سلطان أي : من حجة في هذه الأسماء . ثم قال : إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ؛ أي : ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه [ الأسماء ] « 3 » إلا الظن ، وهوى « 4 » أنفسهم فاخترقوا ما لم يؤمروا به من قبل أنفسهم ، ومن ما وجدوا عليه آباءهم الكفار باللّه عزّ وجل « 5 » . ثم قال : وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى أي : جاءهم محمد من عند ربهم عزّ وجل « 6 » بالبيان والوحي الحق . ثم قال : أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى [ 24 ] أي : ليس ذلك فيكون الأمر على ما يشتهون ، بل اللّه عزّ وجل « 7 » يعطي من يشاء ما شاء « 8 » ، إذ له الآخرة والأولى .

--> ( 1 ) ع : " ضيزا " . ( 2 ) ح " السماء " وهو تحريف . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) ح : " وهو " . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ع : " يشاء " .